الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

153

شرح الرسائل

فلعدم كونه قابلا للجعل الشرعي ولو ظاهرا يكون المفاد جعل آثاره ظاهرا فينحصر المجعول في الآثار الشرعية لأنّها القابلة للجعل الشرعي كما قال : ( ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلّا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء ) كوجوب نفقة الزوجة ( لأنّها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية والعادية ، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وايجابه ترتيب آثار الحياة في زمان الشك هو حكمه بحرمة تزويج زوجته والتصرف في ماله لا حكمه بنموه ونبات لحيته ) هذان من الآثار العادية والتنفس والتحيز مثلا من الآثار العقلية ( لأنّ هذه غير قابلة لجعل الشارع . نعم لو وقع نفس النمو ونبات اللحية مورا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعية أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعية دون العقلية والعادية ) . وبالجملة مفاد حرمة نقض اليقين بحياة زيد جعل آثارها الشرعية ، وأمّا غيرها فإن كان له حالة سابقة كالتنفس والتحيز والنمو فيكون هو بنفسه موردا للاستصحاب وتنزيل المشكوك منزلة المتيقّن ، فيترتب عليه أثره الشرعي كما لو نذر درهما للفقير كل يوم ما دام زيد ناميا ، لا العقلي كزيادة الوزن أو العادي كالرشد الفكري ، وكذا في غير الاستصحاب من التنزيلات كما إذا قال الشارع : يستحب العقيقة للولادة ونموه بمنزلة ولادته أي في استحباب العقيقة لا في الأثر الغير الشرعي كابتلاء أمّه للنفاس وإن لم يكن له حالة سابقة كانبات اللحية إذا شك في حدوثه ، فليس هو بنفسه مورد الاستصحاب ولا يثبته استصحاب الحياة ، وبالجملة الكلام إنّما هو في عدم اثبات استصحاب الحياة للنمو والنبات ، وأمّا كون نفس النمو والنبات محل الاستصحاب فخارج عن المبحث كما قال : ( لكن المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب . والحاصل : أنّ تنزيل الشارع ، المشكوك منزلة المتيقن كسائر التنزيلات ) كقوله : الطواف بالبيت صلاة ، والمطلّقة رجعية زوجة ، والفقاع خمر ( إنّما يفيد